العلامة المجلسي

364

بحار الأنوار

وكيف ينجو من الله طالبه ؟ ومن انقطع إلى غير الله وكله الله إليه ، ومن عمل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح ، القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالاعمال ، من أطاع هواه أعلى عدوه مناه ، من هجر المدارأة قاربه المكروه ، ومن لم يعرف الموارد أعيته المصادر ، ومن انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة وللعاقبة المتعبة ، من عتب من غير ارتياب أعتب من غير استعتاب ، راكب الشهوات لا تستقال له عثرة ، اتئد تصب أوتكد ( 1 ) الثقة [ بالله ] ثمن لكل غال وسلم إلى كل عال ، إياك ومصاحبة الشرير فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره ويقبح أثره ( 2 ) إذا نزل القضاء ضاق الفضاء ، كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة ، غنى المؤمن غناه عن الناس ، نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر ، لا يضرك سخط من رضاه الجور ، من لم يرض من أخيه بحسن النية لم يرض بالعطية . 5 - اعلام الدين ( 3 ) : قال أبو جعفر محمد بن علي الجواد عليهما السلام : كيف يضيع من الله كافله ؟ وكيف ينجو من الله طالبه ؟ ومن انقطع إلى غير الله وكله الله إليه ، ومن عمل على غير علم ما أفسد أكثر مما يصلح . وقال عليه السلام : من أطاع هواه أعطى عدوه مناه . وقال عليه السلام : من هجر المدارأة قارنه المكروه ، ومن لم يعرف الموارد أعيته المصادر ، ومن انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة والمعاقبة المتعبة . وقال عليه السلام : قد عاداك من ستر عنك الرشد اتباعا لما تهواه . وقال عليه السلام : راكب الشهوات لا تقال عثرته . وقال عليه السلام : الثقة بالله تعالى ثمن لكل غال ، وسلم إلى كل عال . وقال عليه السلام : إياك ومصاحبة الشرير فإنه كالسيف يحسن منظره ويقبح أثره .

--> ( 1 ) اتئد في أمرك - من باب الافتعال - أي تثبت . والتؤدة : الرزانة . وكاد يفعل وكيد أي قارب . ( 2 ) السيف المسلول هو الذي اخرج من غمده وبالفارسية شمشير كشيده شده . ( 3 ) مخطوط .